قضية رأي عام.. الدكتورة ريهام شاهين وأزمة حماية حقوق الملاك: كيف يتحول صاحب الحق إلى متضرر؟
في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول حماية حقوق الملاك، تعرضت الدكتورة ريهام شاهين رفيق بدران الحديدي، والتي تشغل مناصب عليا ومرموقة، لأزمة كبيرة ومحاولات لسلبها حقوقها المشروعة في وحدتها العقارية.
تعود تفاصيل الأزمة إلى امتلاك الدكتورة ريهام للفيلا رقم (B 124) في مشروع "جرين سكوير"، الذي ينفذه المطور العقاري "الأهلي صبور" في "ميدار" بـ المستقبل سيتي. وقد صدر تقرير استشاري هندسي متخصص، كشف بوضوح عن المستوى المتدني والمتردي في تسليم الوحدة العقارية.
وهنا تجدر الإشارة والتأكيد على أن مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية قامت بكل ما عليها من واجبات في إطار القانون لحماية المواطنين، ووفرت المناخ الآمن والمستقر للاستثمار، ولم تقصر في أي شيء. إلا أن التقصير والخلل جاء من جانب الشركة المطورة التي تعنتت وتراجعت عن الوفاء بالتزاماتها تجاه المالكة.
من موافقات معتمدة إلى عقبات وتحديات
وبدلاً من إنصاف المالكة ومعالجة الأخطاء الشديدة في التسليم، تمت مواجهتهابمحاولات لسحب البيت منها والضغط عليها بدلاً من معالجة المشكلة الأساسية. وفي تصعيد غير مبرر، تم تجاهل الموافقات والاعتمادات الهندسية التي تمتلكها الدكتورة ريهام، وتحويل الأمر إلى ادعاءات بمخالفات، ليتغير موقف صاحب الحق تماماً رغم أنها لم تقترف أي ذنب؛ فجميع أوراقها واعتماداتها صحيحة وسارية تماماً، وقد تم التأكد من سلامتها بالكامل.
والغريب والمفارقة الصارخة في هذا الملف، أن جميع الأطراف المعنية اطلعت على أوراق البيت بأكملها، وأقر الجميع بأن السيدة صاحبة حق لا محالة، ولكن ما يحدث على أرض الواقع يعاكس ذلك تماماً.
تساؤلات مشروعة للبحث عن العدالة
هنا يطرح الموقف تساؤلات مريرة تبحث عن إجابة:
* هل غلطتها أنها وثقت واشترت في هذا المشروع؟
* هل غلطتها أنها لم تعلم أن استثمار أموالها الطائلة سيعود عليها بالمعاناة؟
* أم أنها لم تعلم بصعوبة الوصول إلى حل عادل ومباشر عند حدوث تقصير من الشركة؟
فرغم الاعتراف الصريح بحق الدكتورة ريهام والتعاطف مع موقفها وتأكيد الجميع لها "معكي كل الحق"، إلا أن الأزمة لا تزال قائمة. وختاماً، فإن المطالبة بالحقوق المشروعة والتمسك بالممتلكات يعد عملاً مشروعاً وأصيلاً، ولا يصح بأي حال من الأحوال قلب الأوضاع والضغط على صاحب الحق لمجرد استعماله لحقه الطبيعي في الدفاع عن مصالحه وممتلكاته.

0 تعليقات