عام هجري جديد... فهل نبدأه كما بدأه النبي ﷺ؟

 📌عام هجري جديد... فهل نبدأه كما بدأه النبي ﷺ؟ 

بقلم الاعلامي هاني عبدالله ✍🏽

◾مع إشراقة عام هجري جديد، لا نستقبل مجرد أرقام تتغير أو أيامًا تتعاقب، بل نستقبل ذكرى عظيمة صنعت تاريخ الأمة الإسلامية، ذكرى الهجرة النبوية المباركة التي كانت نقطة تحول غيرت وجه العالم كله.

◾إن الهجرة لم تكن هروبًا من واقع صعب، وإنما كانت انتقالًا من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة بناء الدولة، ومن الألم إلى الأمل، ومن التضحية إلى التمكين. خرج رسول الله ﷺ من مكة، أحب بلاد الله إلى قلبه، تاركًا وطنه وأهله وذكرياته، ابتغاء مرضاة الله ونصرة لدينه.

◾وفي هذا العام الهجري الجديد، نقف أمام سيرة النبي ﷺ وقفة تأمل وتدبر. ذلك النبي الكريم الذي تحمل الأذى والجوع والحصار والسخرية، ومع ذلك لم يتراجع يومًا عن دعوته، بل ظل ثابتًا صابرًا محتسبًا حتى أتم الله به النعمة وأظهر به الحق.

◾لقد ضرب لنا رسول الله ﷺ أروع الأمثلة في الصبر والثقة بالله، فعندما أحاطت الأخطار به في غار ثور، قال لصاحبه أبي بكر رضي الله عنه تلك الكلمات الخالدة:

"لا تحزن إن الله معنا".

◾وكان الصحابة رضوان الله عليهم مدرسة عظيمة في الإيمان والتضحية. فهذا أبو بكر ينفق ماله كله في سبيل الله، وهذا عمر يحمل هم الأمة، وهذا عثمان يجهز الجيوش، وهذا علي يفدي النبي ﷺ بنفسه، والمهاجرون والأنصار جسدوا أسمى معاني الأخوة.

◾إن العام الهجري الجديد ليس مناسبة للتهاني فقط، بل محطة لمراجعة النفس وتجديد التوبة وتصحيح المسار. فكم من عام مضى ضاع في الغفلة؟ وكم من فرصة أُهدرت؟ وكم من ذنب يحتاج إلى توبة صادقة؟

◾فلنستقبل هذا العام بقلوب عامرة بالإيمان، وألسنة تلهج بالاستغفار، وعزيمة صادقة على الطاعة. ولنجعل من سيرة النبي ﷺ والصحابة منهجًا لحياتنا، نستمد منه القوة عند الضعف، والأمل عند الألم، والثبات عند الفتن.

◾اللهم اجعل هذا العام الهجري عامًا مليئًا بالخير والبركة على أمتنا الإسلامية، وانصر الحق وأهله، واحفظ بلاد المسلمين، واجعلنا من السائرين على نهج نبيك محمد ﷺ وصحابته الكرام.

◾وكل عام والأمة الإسلامية بخير، وكل عام وقلوب المؤمنين أقرب إلى الله، 🤲

وكل عام وسيرة الحبيب المصطفى ﷺ تضيء لنا الطريق.🤲🏿

إرسال تعليق

0 تعليقات