" كان الصمت يستره .. فلما تكلم .... تعرى "
بقلم/ رانيا رؤوف
في مقال سابق اتكلمنا عن الصمت و أنواعه ؛ و اتناولته بشكل مختلف كسلاح للإنسان في بعض الأحيان.. و في بوست النهارده الصمت ستر ..
زي الغطا غير الكاشف عن دواخل الإنسان و نواياه
احنا اتفقنا ان مش كل صمت خوف ؛ لكن ممكن نعتبره زي الستاره اللي مش سهل نعرف اللي وراها
ف بعض الناس بتحاول تكمل الناقص في خيالها و بتدي أجمل عذر و أحيانا اسوأ عذر و تحط تفاسير و احتمالات لما الشخص يقرر يصمت او ميقولش كتير عن مكنون قلبه و عقله
و عشان الناس بتحب تقولب بعضها .. يعني تحط كل حد في قالب معين ..ف الصمت هنا بيعمل تشويش علي العقول لأنهم مش قادرين يفسروا صمتك ده
لكن أول ما الشخص يختار يتكلم و يشرح نفسه او موقفه تقريبا كل الأحتمالات بتقع و تختفي و الحقيقه بتاعته تبدأ تبان
مبقاش فيه ستار .. و كأن الشخص ده خلى الناس تقرا عقله ... ف اتكشف
راحت حلاوة الغموض اللي كان الصمت مدياله تمييز
لأن طول ما الشخص ساكت كان في نظر الناس عميق و جذاب.. لأن كل ما هو غير مرئي او معلوم جذاب
طيب عشان الإنسان ميبقاش رأيه صادم و مهين احيانا ايه الشكل الأمثل للكلام ؟ بمنتهى البساطه هدف الكلام هو إيصال تعبير و ليس معلومه او هدف معين
و مبسط عشان الناس مش فاهمه تفكيرك ...خليك فاكر ان انت الوحيد اللي عارف نوايا نفسك
و الكلام هو المصدر الوحيد لإيصال المعنى ده
و لو دمجنا الكلام بالوقت لازم الإنسان يكون عنده وعي كبير يعرف امتي يتكلم .. لأن مش كل اللي جوانا احنا جاهزين لما نقوله نواجهه..
للأسف الكلام زي السهم اللي بيطلع من الرمح مينفعش يترد تاني .. و عشان كده الندم أحيانا بيبقى سيد الموقف لو خرج كلام مش جاهزين نقوله
الصمت الواعي دايما بيكون اختيار ..لكن الصمت التجنبي خوف انك تتكشف نواياك..أو ان الناس تغير فكرها عنك و ساعتها الإنسان بيتحول لشخص جبان لانه ما اختارش يسكت ..لا دا لازم يسكت لأنه خايف .
ف الصمت مش عنده اختيار مطلق.

0 تعليقات