من صالة الرياضة إلى قمة ريادة الأعمال: قصة نجاح ملهمة للدكتور محمود زايد
بقلم / عبدالرحمن حلمي
في نموذج يعكس الإرادة الصلبة والقدرة على التكيف مع متغيرات السوق، استطاع الدكتور محمود زايد أن يسطر مسيرة مهنية استثنائية، تحول فيها من خريج متخصص في التربية الرياضية إلى أحد أبرز الاستشاريين الإداريين ومالك لسلسلة من المشروعات الناجحة التي تنافس العلامات التجارية العالمية.
بداية مختلفة.. خارج الصندوق
لم يسلك الدكتور محمود زايد الطريق التقليدي الذي سلكه أقرانه من خريجي كلية التربية الرياضية عام 2001 بالبحث عن وظيفة حكومية، بل اتجه منذ عام 2002 إلى عالم المال والأعمال، حيث وضع حجر الأساس لمسيرته بمشروع صغير في مجال خدمات الاتصالات، ليكون ذلك الانطلاق شرارة حقيقية لمشوار طويل من الطموح.
مرحلة التوسع والتخصص
لم يكتفِ الدكتور زايد بالنجاح الميداني، بل قرر صقل خبرته بالعلم؛ ففي عام 2005 اقتحم مجال الأغذية والمشروبات بافتتاح سلسلة من المطاعم والكافيهات. وإدراكاً منه لأهمية الإدارة العلمية، حصل في عام 2012 على درجة الماجستير المهني في إدارة الأعمال (MBA)، معززاً ذلك بدبلومات مهنية متقدمة في إدارة المشروعات (PMP)، إدارة الجودة (TQM)، التسويق، ودورة إعداد المدربين (TOT).
نقل الخبرة والاستشارات
إيماناً منه بدعم الجيل الجديد، بدأ الدكتور محمود زايد في نقل خلاصة علمه وخبرته بتدريس علوم الإدارة للشباب الخريجين. وفي عام 2014، توج هذا النشاط بتأسيس شركة متخصصة في الاستشارات الإدارية والتسويقية، نجحت في قيادة عمليات إعادة هيكلة ناجحة لشركات كبرى في قطاعات العقارات، الأدوية، والملابس.
ريادة في قطاع الضيافة
شهد عام 2017 نقلة نوعية في مسيرته بتأسيس شركة متخصصة في إدارة المطاعم، والتي سرعان ما أصبحت منافساً قوياً للشركات العالمية، حيث أطلق من خلالها سلسلة براندات ناجحة ومتميزة، منها: "بروكلين برجر"، "بوستو للبيتزا والباستا"، "بوكس فرايد تشكن"، و"ملفوف شاورما".
التوسع نحو آفاق جديدة
وفي خطوة استراتيجية تواكب توجهات الدولة نحو دعم التصدير والتنمية الزراعية، أسس الدكتور محمود زايد عام 2026 شركة للاستيراد والتصدير واستصلاح الأراضي، ليضيف قطاعاً جديداً إلى محفظته الاستثمارية، مؤكداً بذلك أن ريادة الأعمال ليست مجرد تجارة، بل هي رؤية شاملة للمساهمة في الاقتصاد الوطني.
تظل رحلة الدكتور محمود زايد نموذجاً يحتذى به للشباب الباحث عن التميز، حيث أثبت أن الإصرار والتعليم المستمر هما المحرك الأساسي لأي نجاح حقيقي في عالم البزنس

0 تعليقات